ياقوت الحموي
411
معجم البلدان
وكان إسحاق بن إسماعيل قد حصن صغدبيل وجعلها معلقه وأودعها أمواله وزوجته ابنة صاحب السرير . صغران : على فعلان من الصغر ، قال العمراني : موضع . صغر : بالتحريك : علم مرتجل لجبل قرب عبود ، ذكر مع عبود . صغر : على وزن زفر وصرد ، وهي زغر التي تقدم ذكرها بعينها ، وزغر هي اللغة الفصحى فيها ، وقد ذكرنا هناك لم سميت بزغر وأهلها وما يصاقبها يسمونها صغر كما ذكرنا هنا ، وذكرها أبو عبد الله ابن البناء وسماها صغر ، وقد ذكرت ههنا ما ذكره بعينه ، قال : أهل الكورين يسمونها سقر ، وكتب مقدسي إلى أهله من سقر السفلى إلى الفردوس العليا ، وذلك لأنه بلد قاتل للغرباء ردي الماء ومن أبطأ عليه ملك الموت فليرحل إليها فإنه يجده هناك له بالرصد ، لا أعرف في بلد الاسلام لها نظيرا في هذا الباب ، قال : وقد رأيت بلادا كثيرة وبيئة ولكن ليس كهذه ، وأهلها سودان غلاظ ، وماؤها حميم وكأنها جحيم إلا أنها البصرة الصغرى والمتجر المربح ، وهي على البحيرة المقلوبة وبقية مدائن لوط ، وإنها نجت لان أهلها لم يكونوا يعملون الفاحشة ، والجبال منها قريبة . صغوا : في قول تأبط شرا : واذهب صريم نحلن بعدها صغوا وحلن بالجميع الحوشبا قال السكري : صغوا مكان . باب الصاد والفاء وما يليهما الصفا : بالفتح ، والقصر ، والصفا والصفوان والصفواء كله العريض من الحجارة الملس ، جمع صفاة ، ويكتب بالألف ، ويثنى صفوان ، ومنه الصفا والمروة : وهما جبلان بين بطحاء مكة والمسجد ، أما الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام بين الصفا والمروة ، قال نصيب : وبين الصفا والمروتين ذكرتكم بمختلف من بين ساع وموجف وعند طوافي قد ذكرتك ذكرة هي الموت بل كادت على الموت تضعف وقال أيضا : طلعن علينا بين مروة والصفا يمرن على البطحاء مور السحائب وكدن ، لعمر الله ، يحدثن فتنة لمختشع من خشية الله تائب والصفا أيضا : نهر بالبحرين يتخلج من عين محلم ، قال لبيد : سحق بمنسعة الصفا وسرية عم نواعم بينهن كروم وقال لبيد أيضا : فرحن كأن الناديات عن الصفا مذارعها والكارعات الحواملا بذي شطب أحداجهم إذا تحملوا وحث الحداة الناجيات الذواملا والصفا : حصن بالبحرين وهجر ، وقال ابن الفقيه : الصفا قصبة هجر ، ويوم الصفا : من أيامهم ، قال جرير : تركتم بوادي رحرحان نساءكم ، ويوم الصفا لاقيتم الشعب أوعرا وقال آخر : نبئت أهلك اصعدوا من ذي الصفا سقيا لذلك من فويق صعدا !